ما هو التحول الرقمي؟
يُقصد بالتحول الرقمي دمج التقنيات الحديثة في كافة جوانب العمل الصناعي، مما يُحدث تغييراً جذرياً في أساليب العمل ويحقق فوائد ملموسة للعملاء. كما يمثل هذا التحول نقلة نوعية في الثقافة المؤسسية، إذ يتيح للشركات مراجعة الوضع الراهن باستمرار، وخوض التجارب الجديدة، وتقبّل احتمالية الفشل كجزء من عملية التطوير. وتُعد شركة “Skodtec Technology” واحدة من أبرز الشركات المتخصصة في مجال التحول الرقمي في دبي؛ حيث تساهم استراتيجيتنا في هذا المجال بفعالية في مساعدة العملاء على تحقيق أهدافهم التجارية.
لماذا يُعد التحول الرقمي مهماً؟
هناك أسباب متنوعة قد تدفع المؤسسة إلى الخضوع لعملية تحول في مجال تكنولوجيا المعلومات، إلا أن التفسير الأرجح هو حاجتها إلى التحول الرقمي؛ إذ تُعد هذه المسألة بالنسبة للكثيرين قضية بقاء. فالشركات لا تلجأ إلى التحول بمحض اختيارها، نظراً لما تنطوي عليه هذه العملية من تكاليف ومخاطر، وإنما تخوض غمار هذا التحول لكونها عجزت عن التطور. وفي أعقاب جائحة كوفيد-19، أصبحت قدرة الشركة على الاستجابة السريعة لاضطرابات سلاسل التوريد، وضغوط سرعة طرح المنتجات في الأسواق، وتفضيلات المستهلكين المتغيرة بسرعة، أمراً بالغ الأهمية.
وتعكس أولويات الميزانية هذا الواقع؛ فوفقاً لـ “دليل الاستثمار العالمي في التحول الرقمي” الصادر عن مؤسسة البيانات الدولية (IDC) في أبريل 2020، لا يزال الإنفاق على التحول الرقمي (DX) للعمليات التجارية والسلع والمؤسسات مستمراً.
ومع ذلك، لن تكون العملية سريعة؛ إذ يؤكد تحليل أجرته مؤسسة IDC عام 2018 والموجه لكبار مسؤولي المعلومات (CIOs) على ما يلي: “خلال عام 2019، سيواجه 75% من كبار مسؤولي المعلومات ومؤسساتهم صعوبة في تحقيق كامل أهدافهم الرقمية؛ وذلك بسبب تضارب معايير التحول الرقمي، وعدم فعالية المنتجات المبتكرة، ومتطلبات التحول القائم على السحابة، ونقص التمويل المخصص للأنظمة الأساسية التي وصلت إلى نهاية عمرها الافتراضي”. لذا، ينبغي على هؤلاء المسؤولين -الذين يساورهم القلق بشأن استمرارية أعمالهم ومستقبلهم المهني- التركيز على تأمين الدعم اللازم، وتعزيز التعاون على مستوى الشركة لضمان تنفيذ التحول الرقمي بشكل صحيح منذ البداية؛ إذ إنهم لا يملكون سوى فرصة واحدة للنجاح.
ما هي الأسباب الرئيسية التي تدعو إلى التفكير في التحول في مجال تكنولوجيا المعلومات؟
1) هذا هو ما يفعله منافسوهم بالفعل؛ فوفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة “فوريستر للأبحاث” (Forrester Research)، يتوقع المسؤولون التنفيذيون أن تشكل المبيعات الرقمية ما يقرب من نصف إجمالي مبيعاتهم بحلول عام 2021.
2) سيجعلهم ذلك أكثر نجاحاً. ففي تقرير حديث صادر عن مؤسسة “غارتنر” (Gartner)، أفاد 56% بأن تحسيناتهم الرقمية قد ساهمت بالفعل في زيادة الأرباح.
3) سيجعلهم ذلك أكثر فعالية. وعلاوة على ذلك، تُظهر الأبحاث أن “ثمانية من كل عشرة من صناع القرار في مجال تكنولوجيا المعلومات يعتقدون أن الأنظمة القديمة تحول دون استفادتهم من التقنيات الرقمية التي يحتاجون إليها لتحقيق النمو وزيادة الكفاءة”.
4) سيقدم لهم العملاء الشكر؛ فسواء كانوا عملاءً خارجيين أو موظفين داخليين، لقد تبنى الناس بالفعل الممارسات الرقمية إلى حد كبير في جميع جوانب حياتهم، بدءاً من التسوق عبر الإنترنت باستخدام أجهزتهم المحمولة ووصولاً إلى التحكم عن بُعد في منظم حرارة المنزل. وهم الآن بانتظار أن تواكب الشركات هذا التطور.
كيف يبدو إطار عمل التحول الرقمي؟
على الرغم من أن التحول الرقمي قد يختلف اختلافاً كبيراً بناءً على التحديات والتهديدات الفريدة التي تواجهها الشركات، إلا أن هناك بعض أوجه التشابه والاتجاهات المشتركة بين دراسات الحالة الحالية والأطر المنهجية المنشورة؛ وهي أمور ينبغي على جميع المعنيين بمجالي الأعمال والتكنولوجيا مراعاتها عند التركيز على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.
فعلى سبيل المثال، غالباً ما يُشار إلى مكونات التحول الرقمي هذه على النحو التالي:
1. تجربة المستهلك
2. المرونة التشغيلية
3. القيادة والثقافة المؤسسية
4. تفعيل القوى العاملة
5. دمج التقنيات الجديدة
ومع أن كل دليل يتضمن مقترحاته الخاصة وخطواته أو اعتباراته المختلفة، إلا أنه ينبغي على كبار مسؤولي تكنولوجيا المعلومات (CIOs) البحث عن هذه المحاور المشتركة والأساسية عند تصميم استراتيجية التحول الرقمي الخاصة بمؤسساتهم.
ما الذي يقف وراء التحول الرقمي؟
بطبيعة الحال، تُعد التكنولوجيا جزءاً جوهرياً من التحول الرقمي؛ إلا أن الأمر يتعلق أحياناً بالتخلص من الأنظمة المتقادمة والتقنيات القديمة (الموروثة) أكثر من تعلقه بإدخال تقنيات حديثة. وتُظهر بيانات “لوحة معلومات تكنولوجيا المعلومات الفيدرالية” (Federal IT Dashboard) أن أكثر من 70% من إجمالي الإنفاق الحكومي على تكنولوجيا المعلومات خلال السنة المالية 2018 قد خُصص لتشغيل البرامج القديمة والحفاظ على استمراريتها.
في قطاع الرعاية الصحية، وعلى الرغم من الاستخدام الواسع للأجهزة المحمولة من قبل مقدمي الرعاية الصحية، فإن “ما يقرب من 80% (79.8%) من الأطباء والممارسين السريريين لا يزالون يستخدمون أجهزة النداء الآلي (pagers) التي توفرها المستشفيات، كما أفاد 49% منهم بأنهم يتلقون الرسائل المتعلقة بالمرضى -في الغالب- عبر هذه الأجهزة”. وتعمل شركة “سكودتيك للتكنولوجيا” على توفير حلول تكنولوجيا المعلومات للشركات الناشئة.